Page Rank

Check Page Rank of your Web site pages instantly:

This page rank checking tool is powered by Page Rank Checker service

Friday, April 12, 2013

المضاربة : هناك فرق !!

المضاربة : هناك فرق !!



كتب الدكتور محمد الحناوي الأسبوع الماضي عن الفرق "الذي يجب أن يكون" بين السهم باعتباره حق ملكية "دائم" في جميع أصول الشركة والصك باعتباره حق مكلية "مؤقت" في أصول مشروع محدد داخل الشركة أو الهيئة أو المؤسسة.. وأنتقل اليوم إلي مناقشة أحد أسباب الهجوم الضاري علي الصكوك والذي أري انه ناتج عن عدم الثقة والشك في نوايا المسئولين عن التشريع لها وإصدارها وليس موجها لمفهوم أو أهمية الصكوك في حد ذاتها وذلك نتيجة الممارسات المتكررة من جانب المسئولين والتي تخالف تماما "تصريحاتهم" المعلنة.. المشكلة إذا نفسية وربما لها بعد سياسي.. وأنا شخصيا لي تحفظات عديدة علي مشروع القانون المقدم لرئيس الجمهورية وسأكتب عنها في مقالات قادمة بعد انتهائي من عرض "ما يجب أن تكون عليه" هذه الصكوك.
وأبدأ بأول تبريرات الهجوم وهو "المخاطر" التي يتعرض لها المستثمر في الصكوك نتيجة تعرضه لخسائر أو لانخفاض الأرباح في حالة عدم كفاءة أداء المشروع.. ولا أختلف مع من يري أن الاستثمار بهذا الشكل يمكن أن يسبب أضراراً فادحة لمحدودي الدخل خاصة كبار السن الذين يفضلون دخلا ثابتا لمواجهة أعباء الحياة.
وهنا أتوقف قليلا عند كلمة هامة وهي "المضاربة" وهي العمليات التي يقوم بها المستثمر في البورصة بغرض الحصول علي أرباح رأسمالية كبيرة والاستفادة من فروق الأسعار في عمليات الشراء والبيع التي تتكرر كثيرا وعلي فترات متقاربة.
أما المضاربة بالمفهوم الإسلامي فهي علاقة تعاقدية بين طرفين الأول يمتلك المال ولا يتمتع بالخبرة أو القدرة علي تأسيس وإدارة المشروعات "ويطلق عليه المضارب بماله" والثاني لديه الخبرة والقدرة علي إدارة مشروعات ثبتت جدواها الاقتصادية "ويطلق عليه المضارب بعمله" ولا يتوافر لديه المال.. وينص التعاقد علي تخصيص نسبة كبيرة من الأرباح المحققة بماله والنسبة الأقل للمضارب بعمله والخسارة يتحملها بالكامل المضارب بماله "أي المستثمر" أما المضاربه بعمله "مدير المشروع" فلا يتحمل خسائر إلا إذا كان مشاركا في التمويل مع المستثمر فيتحمل نسبة منها.. أما تطبيق هذا الفكر علي أرض الواقع فيحدث عندما تري الشركة "أو المؤسسة أو حتي الهيئة الحكومية" التي ترغب في انشاء مشروع ضروري ولكن لا يتوافر لديها التمويل الكاف ولا ترغب في اللجوء إلي المصادر ذات الفائدة الثابتة مثل الاقتراض من البنوك أو السندات.. هنا تصدر الشركة صكوكا تغطي التمويل المطلوب يكتتب فيه عدد من المستثمرين وربما أيضا الجهة المصدرة يعتقد البعض ان عقد المضاربة هو الشكل الوحيد لاستثمار حصيلة الصكوك فيبالغون في تصوير المخاطر.. والحقيقة ان هناك أشكالاً أخري لهذه الحصيلة لا تتضمن أي مخاطر بل عائدها مؤكد وفي نفس الوقت تتفق مع أحكام الشريعة.. ليس هذا فقط بل انه يمكن تخفيض حجم المخاطر أوحتي تجنبها تماما في عقود المضاربة باستخدام أساليب معينة بدون مخالفة لأي حكم من أحكام الشريعة.. وفي نفس الموضوع للحديث بقية إذا كان في العمر بقية.